|
رحلة الرصافي من المغالطة إلى الإلحاد
(دراسة تحليلية نقدية لكتابه الشخصية المحمدية)
يرى الكاتب، معروف الرصافي، أنَّ الغاية التي يرمي إليها محمد ( من الدعوة إلى توحيد الله الذي لا شريك له، هي إحداث نهضة عربية دينية اجتماعية سياسية: عربيةَ المبدأ، عالمية المنتهى(1). واستدلَّ على ذلك بما جاء في سيرة ابن هشام وفي السيرة الحلبية، وما ادِّعاءُ محمد ( الرسالة والوحي، وما التشدُّدُ على قومه في موضوع الشرك بالله إلاَّ لتوحيدهم وتكوين قوَّة منهم، قادرة على تحقيق غايته. ولـمَّا كانت الوحدة الدينية مجرَّدة وغير كافية لإنهاضهم، جعل لها من المرغِّبات المادية والمعنوية، واعتمد في دعوته على المكوِّنات الأساسية لشخصيته، مثل: الذكاء، وقوة الخيال، وعمق التفكير، بالإضافة إلى ما تلقَّاه من أهل الكتاب، وما اكتسبه أثناء أسفاره الكثيرة، وما تعلَّمه أيضا من الأعجميِّ من المعاني التي كان يركِّبها ويصوغها بلسان عربي مبين(2)، على أنَّها وحي من الله.
وعلى الرغم من التكذيب الواضح للرسالة المحمدية يصرِّح الكاتب بأنَّ محمدا ( صادق في كلِّ ما قاله، ليس لأنَّ أقواله مطابقة للواقع، بل لأنـَّه كان مصلحا لا يريد إلاَّ المصلحة العامَّة. وما الصدق إلاَّ موافقة المصلحة العامَّة وإن خالف الواقع، والكذب هو ما خالف المصلحة العامة وإن وافق الواقع(3).
ومن خلال دراستنا التحليلية النقدية توصَّلنا إلى اكتشاف نقائص كثيرة في مواقف الكاتب، من أبرزها ما يلي:
أ.التناقضات.
ب.المغالطات.
ج. الأحكام المسبقة
د. مسألة تحتاج إلى توضيح.
|